الشيخ الأنصاري

231

كتاب المكاسب

من المالكين مع اتحاد العاقد من قبلهما . وأما خيار المجلس ، فقد عرفت أنه غير ثابت للوكيل في مجرد العقد ، وعلى تقديره فيمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه . نعم ، لو كان العاقد وليا بيده العوضان لم يتحقق الشرطان الأولان - أعني عدم الإقباض والقبض - وليس ذلك من جهة اشتراط التعدد . ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية ، فإن المحكي عن الصدوق في المقنع أنه إذا اشترى [ جارية ] ( 1 ) فقال : أجيئك بالثمن ، فإن جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر ، وإلا فلا بيع له ( 2 ) . وظاهر المختلف نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان ( 3 ) . والمستند فيه رواية ابن يقطين عن رجل اشترى جارية فقال : أجيئك بالثمن ، فقال : " إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلا فلا بيع له " ( 4 ) . ولا دلالة فيها ( 5 ) على صورة عدم إقباض الجارية ولا قرينة على حملها عليها ، فيحتمل الحمل على اشتراط المجئ بالثمن إلى شهر في متن العقد ، فيثبت الخيار عند تخلف الشرط ، ويحتمل الحمل على استحباب صبر البائع وعدم فسخه إلى شهر . وكيف كان ، فالرواية مخالفة لعمل المعظم ، فلا بد من حملها على بعض الوجوه .

--> ( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) راجع المختلف 5 : 70 ، والمقنع : 365 . ( 3 ) انظر المختلف 5 : 70 . ( 4 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 6 . ( 5 ) في " ق " : " فيه " .